السّاحة الكبرى والمسجد

السّاحة الكبرى والمسجد: مكان للعبادة وللأنشطة الاجتماعية والثّقافية والتّجاريّة

تعدّ السّاحة الكبرى ساحةً عامّة حديثة ومتطوّرة، وتُعتبر إطاراً للمسجد والملعب الرئيسي بكونها نقطة وصول مناسبة بالإضافة إلى كونها تجمّعاً للعبادة والاحتفال. يمتدّ نطاق السّاحة إلى ما وراء مقتضياتها الوظيفيّة وتعمل على ابتكار صلة ما بين البنيان والتصميم  لتمثيل طموحات المملكة العربية السعودية المعاصرة مع بقائها مخلصة لتقاليد الهندسة الإسلامية الغنيّة.

تمّ إحاطة وتطويق المساحة الدّائريّة والمركزيّة بمبنى المسجد الأنيق ذو الشكل الهلاليّ والذي ينحدر إلى المنصّة العليا والشرفات المصمّمة التي تشمل المقاعد، وتمّ تعزيزها بأعشاب وشجيرات غنيّة بالألوان وأسيجة مزروعة وبستان مليء بأشجار النخيل وواحات خضراء في نهاية الطريق الاحتفالي الرسمي.

 

السّاحة المركزيّة

تعدّ مساحة السّاحة المركزيّة مشتركة بين المركبات والمشاة. وهي مجزّأة إلى ثلاث مساحات مميّزة كلّ منها لها وظيفة مختلفة.

 

ساحة القادمون

تشكّل ساحة القادمون مساحة ضخمة للوافدين ومنطقة تنزيل خاصّة بالمركبات، كما يمكن الاستمتاع بمناظر أشجار النخيل المنسّقة في البساتين.

 

ساحة الصلاة

تتمثّل ساحة الصلاة بمساحة بسيطة خارج المسجد مباشرة، ويمكنها استيعاب ١٠٠٠ من المصلّين والمتعبّدين ضمن بيئة مريحة ومرتّبة للصّلاة في الخارج.

 

ساحة الأحداث

تعدّ ساحة الأحداث أصغر الساحات الثلاثة وهي توجد خارج المركز بمسافة قليلة لينظر الناس بإعجاب إلى عنصر التماثل الهندسي التي تتميّز به ولتقوم بتوفير مساحة تتّصف بالمرونة للأحداث التي يتم تنظيمها.

 

المسجد

يعدّ المسجد معلَماً ونقطة اتّصال مركزية ضمن مدينة الملك عبدالله الرياضية، وهو متكامل تماماً مع المساحة العامّة المفتوحة حوله. ارتفاع المسجد ١٢ متر ويستوي بأريحيّة ضمن سياق الملعب الرئيسي.

 

إنّ الرؤية خلف تصميم المسجد تكمن في تشكيل هذا المعلم ليكون مكاناً لتجمّع النّاس للصلاة والعبادة في قلب مدينة الملك عبدالله الرياضية وليكون وُجهة ومكان للعبادة، بالإضافة إلى مكان للأنشطة الاجتماعية والثّقافية والتّجاريّة. يمكن تحديد الصّفات الأثيريّة غير المادّية لمساحة الصّلاة من خلال عنصر الضوء والظلّ الذي يتم استعماله، كما يتم استخدام لوحة من المواد الأنيقة الرائعة المدموجة مع مختلف أنواع التركيب والهندسة. تمّ تصميم المسجد لتحقيق دور وظيفي والقيام بعكس الهويّة الثقافيّة والدينيّة للمملكة العربية السعودية. والجدير بالذكر أنّ المسجد لا يقوم بتقليد أو منافسة الملعب الرئيسي، إذ يتبع أسلوب المستويات المائلة برفق، كما يمكن ملاحظة ظهور المنصّة من المعالِم المحيطة به.

 

سيكون للمسجد مئذنة واحدة بارتفاع ٢٥ متر، وسيمنح المسجد للمصلّين والزوّار تجربة مميّزة. يمكن للمسجد استيعاب ٥٠٠ من المصلّين والمتعبّدين في قاعة الصلاة الرئيسية التي فيها جدار القبلة والذي شُكّل مع سقيفة إسمنتية عمرانيّة متّشِحة بحجر كريما مارفيل وألواح العقيق اليماني الشفّاف.

المشاركة على

يرجى الانتظار